تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وان كانا تحاكما عند حاكم

كتب ما مثاله: حضر إلى شهوده فى يوم تاريخه من ذكر أنّه حضر الى مجلس الحكم عند سيّدنا الفقير الى الله تعالى فلان الحاكم بالعمل الفلانىّ، كلّ واحد من فلان بن فلان ومملوكه، وادّعى فلان المبتدأ باسمه على مملوكه عند الحاكم المذكور أنّه كاتبه على مال جملته كذا وكذا؛ فمتى أوفى ذلك كان حرّا من أحرار المسلمين؛ ومتى عجز عن أدائه ووفائه ولو عن درهم

واحد كان قنّا باقيا على العبوديّة، وأنّ المدّة المذكورة انقضت، فاستحقّ عليه كذا وكذا درهما، ولم يقم له بها؛ وأنه صبر عليه مدّة ثانية، آخرها يوم تاريخه، ولم يقم له بشىء منها؛ فسأل الحاكم المملوك عن ذلك، فصدّق سيّده فى دعواه، واعترف بأنه عاجز عن الوفاء، وأنّه لم يقدر على تحصيل ما بقى؛ فحينئذ سألا الحاكم المذكور الحكم لهما بما يوجبه الشرع الشريف، فأذن له الحاكم المذكور فى فسخ المكاتبة المذكورة، لقول النبىّ ﷺ: «المكاتب قنّ ما بقى عليه درهم»؛ فحينئذ فسخ السيّد المكاتبة المذكورة فسخا شرعيّا، وأبطل حكمها، وأشهد عليهما بذلك بتاريخ كذا وكذا.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.