من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وممّا أهملوا الكلام فيه «الكوهيّة» و «الصيفيّة» و «الزغزغى»
، وهو يعدّ من أصناف الصقر. ولم أجد من أثق بنقله وعلمه بهذه الأصناف فأنقل عنه أخلاقها وطبائعها وعاداتها.
وقال أبو إسحاق الصابى فى وصف الجوارح من رسالة طرديّة جاء منها:
«وعلى أيدينا جوارح مؤلّلة المخالب والمناسر، مذرّبة النّصال والخناجر، طامحة الألحاظ والمناظر؛ بعيدة المرامى والمطارح؛ ذكيّة القلوب والنفوس، قليلة القطوب والعبوس؛ سابغة الأذناب، كريمة الأنساب؛ صلبة الأعواد، قويّة الأوصال؛ تزيد إذا ألحمت شرها وقرما، وتتضاعف إذا أشبعت كلبا ونهما. ثم خرج إلى وصف الحمام فقال: «فلما أوفينا عليها، أرسلنا الجوارح إليها؛ كأنها رسل المنايا، أو سهام القضايا؛ فلم نسمع إلا مسمّيا، ولم نر إلا مذكّيا».
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع