تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا الحبارى وما قيل فيه

- وتسمّيه أهل مصر الحبرج.

قال الجاحظ: والحبارى أشدّ الطير طيرانا وأبعدها سقطا وأطولها شوطا وأقلّها عرجة؛ وذلك أنه يصاد بالبصرة فيشقّ عن حوصلته بعد الذّبح فتوجد فيها الحبّة الخضراء لم تتغيّر ولم تفسد؛ والحبّة الخضراء من شجر البطم ومنابتها جبال الثغور الشاميّة. والحبارى له خزانة بين دبره وأمعائه، لا يزال فيها سلح رقيق لزج؛ فمتى ألحّ عليه جارح ذرق عليه فتمعّط ريشه. ولذلك يقال: الحبارى سلاحه سلاحه.

قال الشاعر:

وهم تركوك أسلح من حبارىرأى صقرا وأشرد من نعام
للشاعر أوس الهجيمي، من قصيدة «جلبنا الخيل من جنبي أريك»

وهو يغتذى بسلحه إذا جاع. ويقال: الحبارى دجاجة البرّ تأكل كل ما دبّ حتى الخنافس؛ فلذلك يعاف أكله.

ووصف أبو نواس الحباريات فقال:

يخطرن فى برانس قشوبمن حبر ظوهرن بالتّذهيب

فهنّ أمثال النّصارى الشّيب

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.