من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأمّا الفرس النّهرىّ
- وهو عظيم الجثة، وخلقه خلق الفرس، إلا أنّ وجهه أوسع؛ وله أظلاف كالبقرة؛ وذنبه مثل ذنب الخنزير؛ وصوته يشبه صوت الفرس. وهو لا يوجد إلّا فى نيل مصر. وهو يخرج من الماء الى البرّ، ويرعى
الزرع. واذا قصد الزرع لا يبتدئ من أوّله، ولكنه يجوز منه قطعة بقدر ما يأكل ويبتدئ منها بحيث يكون وجهه إلى البحر. وهو يقتل التمساح ويقهره. وأهل الديار المصريّة إذا رأوا أثر حافره فى البرّ تباشروا بزيادة النيل وكثرة الخصب.
وفى سنة اثنتين وسبعمائة طلع الفرس النهرىّ إلى البرّ بالجيزة وأبعد عن البحر، فتحيّل عليه وقتل. وأهل النّوبة يصيدونه كثيرا، ويتّخذون من جلده سياطا يسوقون بها الإبل.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع