تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

فأمّا النّارجيل

- ويسمّى الرّانج، وسمّاه ابن سينا الجوز الهندىّ، وهو المشهور من أسمائه على ألسنة العوامّ- فهى نخلة طويلة تميل بمرتقيها حتّى تدنيه من الأرض للينها، ولها أقناء، يكون فى القنو الكريم ثلاثون نارجيلة، ولها لبن يسمّى

الأطواق، يشرب، حلو، يسكر سكرا معتدلا؛ وأهل الهند يصنعون من النّارجيل الرّطب سكّرا، إلّا أنّه لا ييبس ويكون كالرّمل.

وقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا فيه: جيّده الطرىّ الشديد البياض؛ ويجب أن يؤخذ عنه قشر لبّه. قال: وطبعه حارّ فى أوّل الثانية، يابس فى الأولى، وفيه رطوبة فضليّة؛ والرّطب منه رطب فى الأولى. وقال فى أفعاله وخواصّه: هو ثقيل، غير ردىء الغذاء؛ وقشر لبّه لا ينهضم. قال: ويجب ألّا يتناول عليه الطعام إلّا بعد ساعة؛ ودهنه الطرىّ أفضل كيموسا من السّمن، ولا يلزج المعدة؛ ودهنه للبواسير، وخصوصا دهن العتيق منه، لا سيّما مع دهن المشمش مشروبا من كلّ واحد مثقال.

وقال كشاجم يصفه:

وذات قشر أسود حشوهاكافورة موموقة المنظر
قد نشرت فى رأسها وفرةتسترها عن ناظر المبصر
كأنّها جمجمة ألبستذوائبا من خالص العنبر

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.