تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا العنّاب وما قيل فيه

- فقال أبو بكر بن وحشيّة فى توليده: وإن أردتم العنّاب الكبار فخذوا بطّيخة هنديّة فقوّروا رأسها من جهة الرأس، واحشوا اليبروح فيها، وأعيدوا القوارة فى موضعها، وصبّوا اللّبن الحامض بزبده عليها وازرعوها فى الأرض، وعمّقوا لها الحفر قليلا، واسقوها فى أوّل زرعها، فإنّها تخرج شجرة تحمل عنّابا كبارا كأمثال الإجاص اللّطيف.

وقال الشيخ: أجود العنّاب أعظمه؛ وطبعه بارد إلى الأولى معتدل فى اليبوسة والرطوبة، وهو إلى قليل رطوبة؛ وينفع حدّة الدّم الحارّ. قال: أظنّ ذلك لتغليظه الدّم، وتلزيجه إيّاه. قال: والّذى يظنّ من أنّه يصفّى الدّم ويغسله ظنّ لست أميل اليه؛ وغذاؤه يسير، وهضمه عسير. قال: والقول الجيّد فيه ما قاله جالينوس:

«ما وجدت للعنّاب فى حفظ الصّحّة ولا إزالة المرض أثرا، لكن وجدته عسير الهضم، قليل الغذاء». قال الشيخ: والعنّاب ينفع الصّدر والرّئة، وهو ردىء للمعدة. وقيل: إنّه نافع لوجع الكلية والمثانة؛

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.