تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر خبر البعوض وما قيل فيه

قال الكسائىّ: ولمّا نظر سليمان إلى كثرة النمل قال: إلهى هل خلقت أكثر من النمل؟ فأوحى الله إليه: نعم وسترى ذلك. ثم أمر الله تعالى ملك البعوض أن يحشرها لسليمان، فحشرها من شرق الأرض وغربها. فأقبلت كراديس البعوض

كالسّحاب يتبع بعضها بعضا حتى وقف منهم كردوس على سليمان، وأقبل ملكهم وقال: يا نبىّ الله، مالك وللضّعفاء من خلق ربّك ألهيتهم عن التسبيح!.

يابن داود، إنّا فى هذه الأرض قبل أبيك آدم بألفى عام ما عرضنا على آدمىّ غيرك، نأكل من رزق ربنا، ولا نفتر عن ذكره صباحا ولا مساء. قال: أخبرونى كم أنتم؟ وأين مأواكم؟ ومن أين تزرقون؟ قال ملكهم: يا نبىّ الله، تحت يدى سبعون سحابة، كلّ سحابة تملا المشرق والمغرب، لكلّ زمرة موضع معلوم، تأكل كل واحدة رزقها، ولولا خوف المعاد لأكلنا ما فى الدنيا. ثم سجدوا وانصرفوا. وكان سليمان إذا أراد أن يدرك قوما بعث إليهم البعوض فيأكل جميع ما فى مدينتهم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.