تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفاة مريم بنة عمران ﵍

قال الكسائىّ قال كعب: ماتت مريم بنة عمران أمّ عيسى ﵉ قبل رفعه، فدفنها فى مشاريق بيت المقدس. وحكى الثعلبىّ ﵀ أنها ماتت بعد رفع عيسى ﵉. وقال فى خبره: إنه لمّا صلب المشبّه بعيسى جاءت مريم ابنة عمران وامرأة كان عيسى دعا لها فأبرأها الله من الجنون يبكيان عند المصلوب، فجاءهما عيسى ﵇ فقال لهما: على ماذا تبكيان؟ فقالتا عليك. فقال: إن الله تعالى رفعنى فلم يصبنى إلا خير، وإنّ هذا شىء شبّه لهم. ثم قال أيضا فى قصة

وفاة مريم عن وهب: لمّا أراد الله تعالى أن يرفع عيسى ﵇ آخى بين الحواريّين وأمر رجلين منهما وهما شمعون ويوحنّا أن يلزما أمّه ولا يفارقانها، فانطلقا ومعهما مريم الى نيرون ملك الروم يدعوانه الى الله ﷿، وقد بعث الله اليه قبل ذلك بولس. فلمّا أتوه أمر بشمعون وبولس فقتلا وصلبا منكّسين، وهربت مريم ويوحنّا، حتى اذا كانا فى بعض الطريق لحقهما الطلب، فخافا فانشقت لهما الأرض فغابا فيها، فأقبل نيرون ملك الروم وأصحابه فحفروا ذلك الموضع فلم يجدوا شيئا فردّوا التراب على حاله، وعلموا أنه أمر من الله ﷿. فسأل ملك الروم عن حال عيسى فأخبر به فأسلم. وقد قيل فى إسلامه غير هذا، على ما نذكره إن شاء الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.