تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

يوم خوّ

قال أبو عبيدة: أغارت بنو أسد على بنى يربوع فاكتسحوا إبلهم، فأتى الصريخ الحىّ فلم يتلاحقوا إلّا مساء بموضع يقال له خوّ، وكان ذؤاب بن ربيعة الأسدىّ على فرس أنثى، وكان عتيبة بن الحارث بن شهاب على حصان يستنشى ريح الأنثى فى سواد الليل ويتبعها، فلم يعلم عتيبة إلّا وقد أقحم فرسه على ذؤاب ابن ربيعة، وعتيبة غافل لا يبصر ما بين يديه، فرآه ذؤاب فطعنه فى نحره فقتله، ولحق الربيع بن عتيبة فشدّ على ذؤاب فأسره وهو لا يعلم أنه قاتل أبيه، فلم يزل عنده أسيرا حتى فاداه أبوه ربيعة بإبل قاطعه عليها، وتواعدا بسوق عكاظ فى الأشهر الحرم أن يأتى هذا بالإبل وهذا بالأسير، فأقبل أبو ذؤاب بالإبل، وشغل الربيع بن عتيبة فلم يحضر سوق عكاظ، فظنّ ربيعة أبو ذؤاب أن ذؤابا قتل بعتيبة، فقال يرثيه:

أبلغ قبائل جعفر مخصوصةما إن أحاول جعفر بن كلاب
للشاعر ربيعة الأسدي، اقرأ القصيدة
إنّ المودّة والهوادة بينناخلق كسحق الرّيطة المنجاب
للشاعر ربيعة الأسدي، اقرأ القصيدة
ولقد علمت على التجلّد والأسىأنّ الرّزيّة كان يوم ذؤاب
للشاعر ربيعة الأسدي، اقرأ القصيدة
إن يقتلوك فقد هتكت بيوتهمبعتيبة بن الحارث بن شهاب
للشاعر ربيعة الأسدي، اقرأ القصيدة
بأحبّهم فقدا على أعدائهوأشدّهم فقدا على الأصحاب
للشاعر ربيعة الأسدي، اقرأ القصيدة

فلما بلغ إليهم الشعر قتلوا ذؤاب بن ربيعة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.