من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر خبر التيمم
من أهل العلم من ذهب إلى أن آية التيمم أنزلت فى غزوة المريسيع، ومنهم من ذهب إلى أنها أنزلت فى غيرها. روى أبو عبد الله محمد البخارىّ ﵀ بسنده عن عائشة زوج النبى ﷺ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ فى بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء- أو بذات الجيش- انقطع عقد لى، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء، فأتى الناس إلى أبى بكر الصّدّيق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله ﷺ والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء. فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضع رأسه على فخذى قد نام، فقال:
حبست رسول الله ﷺ والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء! فقالت عائشة: فعاتبنى أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعننى بيده فى خاصرتى، فلا يمنعنى من التحرك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذى، فقام رسول الله ﷺ حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التّيمم فتيمّموا، فقال أسيد بن الحضير: ما هى بأوّل بركتكم يا آل أبى بكر.
قالت: فبعثنا البعير الذى كنت عليه، فأصبنا العقد تحته.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع