تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر مسير رسول الله ﷺ إلى الجعرانة وقسم مغانم حنين، وما أعطاه المؤلّفة

قال ابن إسحاق: ولما انصرف رسول الله ﷺ من الطائف رجع إلى الجعرانة فانتهى إليها ليلة الخميس لثلاث خلون من ذى القعدة، فأقام بها ثلاثة عشر يوما، وقسم الفىء.

قال محمد بن سعد: كان السّبى ستة آلاف، والإبل أربعة وعشرين ألف بعير، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، والورق أربعة آلاف أوقية فضّة، فاستأنى رسول الله ﷺ بالسّبى أن يقدم عليه وفدهم، وبدأ بالأموال فقسمها، وأعطى المؤلّفة قلوبهم أوّل الناس.

قالوا: فأعطى أبا سفيان بن حرب أربعين أوقية ومائة من الإبل. قال:

وابنى يزيد؟ قال: «أعطوه أربعين أوقيّة ومائة من الإبل»؛ قال: وابنى معاوية؟

فأعطاه أربعين أوقيّة ومائة من الإبل، وأعطى حكيم بن حزام مائة من الإبل، ثم سأله مائة أخرى فأعطاه إياها، وأعطى النّضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة مائة من الإبل، وأعطى أسيد بن جارية الثّقفىّ مائة من الإبل، وأعطى العلاء ابن جارية الثقفىّ خمسين بعيرا، وأعطى مخرمة بن نوفل خمسين بعيرا، وأعطى الحارث بن هشام مائة من الإبل، وأعطى سعيد بن يربوع خمسين من الإبل، وأعطى صفوان بن أميّة مائة من الإبل، وأعطى قيس بن عدىّ مائة من الإبل، وأعطى عثمان بن وهب خمسين من الإبل، وأعطى سهيل بن عمرو مائة من الإبل، وأعطى حويطب بن عبد العزّى مائة من الإبل، وأعطى هشام بن عمرو العامرىّ

خمسين من الإبل، وأعطى الأقرع بن حابس التميمىّ مائة من الإبل، واعطى عيينة ابن حصن مائة من الإبل، وأعطى مالك بن عوف مائة من الإبل، وأعطى العبّاس بن مرداس أربعين من الإبل، وقيل: أربعة، فقال فى ذلك:

كانت نهابا تلافيتهابكرىّ على المهر فى الأجزع
وإيقاظى القوم أن يرقدواإذا هجع الناس لم أهجع
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «وكانت نهابا تلافيتها»
فأصبح نهبى ونهب العبيد بين عيينة والأقرع
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «وكانت نهابا تلافيتها»
وقد كنت فى الحرب ذاتدرإفلم أعط شيئا ولم أمنع
إلّا أفائل أعطيتهاعديد قوائمها الأربع
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «وكانت نهابا تلافيتها»
وما كان حصن ولا حابسيفوقان مرداس فى المجمع
وما كنت دون امرئ منهماومن تضع اليوم لا يرفع

فقال رسول الله ﷺ: «اقطعوا عنّى لسانه»، فأعطوه حتى رضى، قيل: أعطاه مائة من الإبل.

قال ابن سعد: أعطى رسول الله ﷺ ذلك كلّه من الخمس، وهو أثبت الأقاويل عندنا، ثم أمر رسول الله ﷺ زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم، ثم فضّها على الناس، فكانت سهامهم لكل رجل أربع من الإبل، وأربعون شاة، فإن كان فارسا أخذ اثنى عشر من الإبل، أو عشرين ومائة شاة، وإن كان معه أكثر من فرس لم يسهم للفرس الزائد.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.