من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر استخلاف رسول الله ﷺ عتّاب بن أسيد على مكّة ورجوعه إلى المدينة
قال محمد بن إسحاق: ولما فرغ رسول الله ﷺ من عمرته استخلف عتّاب بن أسيد على مكّة، وخلّف معه معاذ بن جبل يفقّه الناس فى الدّين ويعلّمهم القرآن.
قال ابن هشام: لما استعمل رسول الله ﷺ عتّاب بن أسيد على مكة رزقة كلّ يوم درهما، فقام فخطب الناس فقال: أيّها الناس، أجاع الله كبد من جاع على درهم، قد رزقنى رسول الله ﷺ درهما كلّ يوم، فليست بى حاجة إلى أحد.
قال: وحجّ عتّاب بالناس فى سنة ثمان على ما كانت العرب تحجّ عليه.
قال ابن سعد: ولما انصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة سلك فى وادى الجعرانة، حتى خرج على سرف، ثم أخذ الطريق إلى مرّ الظّهران، ثم إلى المدينة، فقدمها ﷺ فى بقية ذى القعدة أو فى أوّل ذى الحجّة.
وقال ابن هشام: لستّ بقين من ذى القعدة. والله أعلم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع