تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفد عذرة

قالوا: قدم على رسول الله ﷺ وفد عذرة، فى صفر سنة تسع من مهاجره، وهم اثنا عشر رجلا، فيهم حمزة بن النعمان العذرىّ، وسليم وسعد ابنا مالك، ومالك بن أبى رياح، فنزلوا دار رملة بنت الحارث، ثم جاءوا النبىّ ﷺ فسلّموا بسلام الجاهلية، وقالوا: نحن إخوة قصىّ لأمه، ونحن الذين أخرجوا خزاعة وبنى بكر عن مكة، ولنا قرابات وأرحام، فقال رسول الله ﷺ: «مرحبا بكم وأهلا، ما أعرفنى بكم، ما منعكم من تحية الإسلام» ؟

قالوا: قدمنا مرتادين لقومنا. وسألوا النبىّ ﷺ عن أشياء من أمر دينهم فأجابهم فيها، فأسلموا وأقاموا أياما، ثم انصرفوا إلى أهليهم، وأمر لهم بجوائز كما كان يجيز الوفد، وكسا أحدهم بردا.

قال: ووفد زمل بن عمرو العذرىّ على رسول الله ﷺ، وأنشأ يقول حين وفد:

إليك رسول الله أعلمت نصّهاأكلّفها حزنا وقوزا من الرّمل
لأنصر خير النّاس نصرا مؤزّراوأعقد حبلا من حبالك فى حبلى
وأشهد أنّ الله لا شىء غيرهأدين له ما أثقلت قدمى نعلى

قال: وأخبر رسول الله ﷺ بما سمع من صنمه، فقال: «ذلك مؤمن الجن » وعقد له رسول الله ﷺ لواء على قومه، فشهد به بعد ذلك صفّين مع معاوية، ثم شهد به المرج فقتل.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.