تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفد زبيد

قال ابن سعد: قدم وفد عمرو بن معدى كرب الزّبيدىّ على رسول الله ﷺ المدينة، فى عشرة نفر من زبيد، فنزل على سعد بن عبادة فأكرمه سعد وراح به إلى رسول الله ﷺ فأسلم هو ومن معه، وأقام أياما، ثم أجازه رسول الله ﷺ، وانصرف إلى بلاده، فأقام مع قومه على الإسلام، وعليهم فروة بن مسيك، فلما توفّى رسول الله ﷺ ارتدّ، ثم رجع إلى الإسلام، وأبلى يوم القادسية وغيرها.

قال محمد بن إسحق: كان عمرو بن معدى كرب قد قال لقيس بن مكشوح المرادىّ حين انتهى إليهم أمر رسول الله ﷺ: يا قيس، إنك سيد

قومك، وقد ذكر لنا أنّ رجلا من قريش يقال له محمد خرج بالحجاز، يقال إنه نبى، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيا كما يقول فإنه لن يخفى عليك، إذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك علمنا علمه، فأبى عليه قيس، فركب عمرو ابن معدى كرب حتى قدم على رسول الله ﷺ فأسلم، فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح أوعد عمرا وتحطّم عليه، وقال: خالفنى وترك رأيى، فقال عمرو فى ذلك:

أمرتك يوم ذى صنعاء أمرا بيّنا رشده
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «تمناني ليقتلني وأنت»
أمرتك باتّقاء اللهـ تأتيه وتتّعده
فكنت كذى الحميّر غرره ممّا به وتده
تمنّانى على فرسعليه جالسا أسده
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أمرتك يوم ذي صنعاء أمرا»
علىّ مفاضة كالنّهى أخلص ماءه حدده
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أمرتك يوم ذي صنعاء أمرا»
تردّ الرّمح مثنىّ السّنان عوائرا قصده
فلو لاقيتنى للقيت ليثا فوقه لبده
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أمرتك يوم ذي صنعاء أمرا»
تلاقى ضيغما شئن البرائن ناشزا كتده
يسامى القرن إن قرنتيمّمه فيعتضده
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أمرتك يوم ذي صنعاء أمرا»
فيأخذه فيرفعهفيخفضه فيقتصده
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أمرتك يوم ذي صنعاء أمرا»
فيدمغه فيخطمهفيخضمه فيزدرده
ظلوم الشّرك فيما أحرزت أنيابه ويده
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أمرتك يوم ذي صنعاء أمرا»

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.