من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وفد خولان
قال: قدم وفد خولان على رسول الله ﷺ، فى شعبان سنة عشر، وهم عشرة نفر، فقالوا: يا رسول الله، نحن مؤمنون بالله مصدّقون برسوله، ونحن على من وراءنا من قومنا، وقد ضربنا إليك آباط الإبل. فقال رسول الله ﷺ: «ما فعل عمّ أنس» صنم لهم؛ فقالوا: بشرّ وعرّ، أبدلنا الله به ما جئت به، ولو قد رجعنا إليه هدمناه. وسألوا رسول الله ﷺ عن أشياء من أمر دينهم، فجعل يخبرهم بها، وأمر من يعلّمهم القرآن والسّنن، وأنزلوا فى دار رملة بنت الحارث، وأجريت عليهم الضيافة، ثم جاءوا بعد أيام يودّعونه، فأمر لهم بجوائز ثنتى عشرة أوقية ونشّ، ورجعوا إلى قومهم، فلم يحلّوا عقدة حتى هدموا عمّ أنس. وممن أسلم من خولان أبو مسلم الخولانىّ العابد، واسمه عبد الله بن ثوب، ولم ير رسول الله ﷺ، وإنما قدم المدينة بعد وفاته، وله خبر عجيب مع الأسود العنسىّ، نذكره فى أخباره فى خلافة أبى بكر الصدّيق رضى الله عنه.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع