من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وفد عنس
قال محمد بن السّائب الكلبىّ: حدّثنا أبو زفر الكلبىّ عن رجل من عنس، قال: كان منّا رجل وفد على النبى ﷺ فأتاه وهو يتعشّى، فدعا به إلى العشاء فجلس، فلما تعشّى أقبل عليه رسول الله ﷺ فقال:
«اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله» فقال العنسىّ: اشهد أن لا أله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فقال: «أراغبا جئت أم راهبا» فقال:
أمّا الرّغبة فو الله ما فى يديك مال، وأمّا الرّهبة فو الله إنى لببلد ما تبلغه جيوشك، ولكنّى خوّفت فخفت، وقيل لى: آمن بالله فآمنت. فأقبل رسول الله ﷺ على القوم فقال: «ربّ خطيب من عنس» فمكث يختلف إلى رسول الله ﷺ، ثم جاء يودّعه، فقال له رسول الله ﷺ:
«اخرج» وبتّته، أى أعطاه شيئا، وقال: «إن أحسست شيئا فوائل إلى أدنى
قرية». فخرج فوعك في بعض الطريق، فوأل إلى أدنى قرية فمات ﵀، واسمه ربيعة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع