من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر فتح قزوين وأبهر وزنجان
وفى سنة اثنتين وعشرين بعث المغيرة بن شعبة وهو أمير الكوفة البراء بن عازب فى جيش إلى قزوين، وأمره إن فتحها أن يغزو الدّيلم.
فسار حتّى أتى أبهر، وهو حصن، فقاتلوه، ثم طلبوا الأمان، فأمّنهم وصالحهم، ثم غزا قزوين، فأرسل أهلها إلى الدّيلم يطلبون النّصرة منهم، فوعدوهم، فوصل المسلمون إليهم، فخرجوا لقتالهم والدّيلم وقوف على الجبل لا يمدّون يدا، فلمّا رأى أهل قزوين ذلك طلبوا الصّلح، فصالحهم على مثل صلح أبهر. وغزا الدّيلم حتّى أدّوا إليه الإتاوة، وغزا جيلان والطيّلسان، وفتح زنجان عنوة.
ولمّا ولّى الوليد بن عقبة الكوفة، غزا الدّيلم، وجيلان، وموقان، والبير والطّيلسان، والله ﷾ أعلم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع