تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر خلاف أهل الاسكندرية

وفى سنة خمس وعشرين نقض أهل الإسكندرية الصّلح؛ وذلك أنّ الرّوم حضروا إليهم من القسطنطينيّة، ونفذ منهم منّويل الخصىّ، واتفقوا مع من بها من الرّوم، ولم يوافقهم المقوقس، وثبت على صلحه، فثبت لذلك.

وسار عمرو بن العاص إليهم، وسار إليه الرّوم، واقتتلوا أشدّ قتال، فانهزم الروم وتبعهم المسلمون إلى أن أدخلوهم الإسكندريّة، وقتلوا منهم فى البلدة مقتلة عظيمة، وقتل منّويل الخصىّ.

وكان الرّوم لمّا خرجوا من الإسكندريّة أخذوا أموال أهل تلك القرى، من وافقهم ومن خالفهم، فلمّا ظفر بهم المسلمون جاء أهل القرى الّذين خالفوهم فقالوا لعمرو بن العاص: إنّ الرّوم أخذوا أموالنا ودوابّنا، ولم نخالف نحن عليكم، وكنّا على الطّاعة، فردّ عليهم ما غرموا من أموالهم بعد إقامة البيّنة.

وهدم عمرو سور الإسكندريّة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.