من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر صفة معاوية وأولاده وأزواجه وكتّابه وقضاته وحجّابه وشرطه وعمّاله
كان معاوية طويلا أبيض اللون إذا ضحك تقلّصت شفته العليا، وكان يخضب بالحنّاء والكتم.
وأما نساؤه وولده: فمن نسائه ميسون ابنة بحدل بن أنيف الكلبية، وهى أم يزيد، وقيل، ولدت له بنتا اسمها «أمة ربّ المشارق» فماتت صغيرة.
ومنهن فاختة ابنة قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف، ولدت له عبد الرحمن وعبد الله، وكان عبد الله أحمق، وعبد الرحمن مات صغيرا.
ومنهن نائلة ابنة عمارة الكلبية، تزوجها وقال لميسون: انظرى إليها، فنظرت إليها وقالت: «رأيتها جميلة، ولكنى رأيت تحت سرّتها خالا، ليوضعن رأس زوجها فى حجرها» فطلقها معاوية، فتزوجها حبيب بن مسلمة الفهرى، ثم خلف عليها بعده النّعمان ابن بشير، فقتل ووضع رأسه فى حجرها.
ومنهن كتوة ابنة قرظة، أخت فاختة، غزا قبرس وهى معه فماتت هناك.
وأما كتابه فكان كاتبه وصاحب أمره سرجون الرومى، وكتب له عبيد الله بن أويس الغسّانى.
وقضاته. كان على القضاء فضالة بن عبيد الأنصارى، فمات فاستقضى أبا إدريس الخولانى.
وكان على ديوان الخاتم عبد الله بن محصن الحميرىّ، ونقش خاتمه «لكل عمل ثواب»، وقيل: كان نقشه «لا حول ولا قوة إلا بالله».
وحاجبه سعد مولاه، ثم صفوان مولاه.
وكان على شرطته قيس بن حمزه الهمدانى ثم عزله، واستعمل زمل ابن عمرو العذرىّ، وقيل: السكسكىّ.
وكان على حرسه رجل من الموالى يقال له الختار، وقيل: أبو المخارق مالك مولى حمير.
وأما عمّاله فقد تقدم ذكرهم، وكان العمّال عند وفاته: على المدينة الوليد بن عتبة بن أبى سفيان، على مكة عمرو بن سعيد الأشدق، وعلى البصرة عبيد الله بن زياد، وعلى الكوفة النّعمان بن بشير، وعلى خراسان عبد الرحمن بن زياد، وعلى سجستان عبّاد بن زياد، وعلى كرمان شريك بن الأعور، وعلى مصر مسلمة ابن مخلّد الأنصارى، وكان القاضى بمصر سليمان بن عمير عشرين سنة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع