من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ودخلت سنة ثلاث وستين ومائة
فى هذه السنة: تجهّز المهدى لغزو الروم فجمع الأجناد من خراسان وغيرها، وسار على الموصل والجزيرة وعبر الفرات إلى حلب، وأرسل وهو بحلب فجمع الزنادقة بتلك البلاد فقتلهم وقطع كتبهم. وسار عنها مشيعا لابنه هارون حتى جاز الدرب وبلغ جيحان، وسار هارون بالعساكر فنازل حصن سمالو فحصره ثمانية وثلاثين يوما، ونصب عليه المجانيق ففتحه بالأمان وفتح فتوحا كثيرة.
وفيها ولّى المهدى ابنه هارون المغرب كله وأذربيجان وأرمينية، وجعل كاتبه على الخراج ثابت بن موسى، وعلى رسائله يحيى بن خالد بن برمك.
وحج بالناس فى هذه السنة على بن المهدى.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع