من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ظهور يحيى بن عبد الله
فى هذه السنة ظهر يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن
أبى طالب بالديلم، واشتدت شوكته وكثرت جموعه وأتاه الناس من الأمصار، فأهمّ الرشيد أمره فندب الفضل بن يحيى فى خمسين ألفا، وولاه جرجان وطبرستان والرى وغيرها وحمل معه الأموال، فكتب إلى يحيى بن عبد الله ولاطفه وبسط أمله وحذّره، ونزل الفضل بالطالقان ووالى كتبه إلى يحيى، وكاتب صاحب الديلم وبذل له ألف ألف درهم على أن يسهل له خروج يحيى، فأجاب يحيى إلى الصلح على أن يكتب الرشيد أمانه بخطه، ويشهد عليه فيه القضاة والفقهاء وجلّة بنى هاشم ومشايخهم، فأجاب الرشيد إلى ذلك وبعث له بالأمان وبعث بهدايا وتحف، فقدم يحيى مع الفضل إلى بغداد، فلقيه الرشيد بكل ما أحب وأمر له بمال كثير، ثم حبسه الرشيد فمات فى الحبس.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع