تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ولاية على بن عيسى خراسان- وخبر حمزة الخارجى

فى هذه السنة عزل الرشيد منصور بن يزيد عن خراسان، واستعمل عليها جعفر بن يحيى ثم عزله بعد عشرين يوما، واستعمل عليها على بن عيسى ابن ماهان فولّيها عشر سنين. وفى ولايته خرج حمزة بن أترك الخارجى، فجاء إلى بوشنج فخرج إليه عمرويه بن يزيد الأزدى، وكان على هراة فى ستة آلاف، فقاتله فهزمه حمزة وقتل من أصحابه جماعة، ومات عمرويه فى الزحام، فوجّه إليه على بن عيسى ابنه الحسين فى عشرة آلاف، فلم يحارب حمزة فعزله وسيّر ابنه عيسى بن على، فقاتل حمزة مرة بعد أخرى، وكان حمزة بنيسابور فانهزم حمزة وقتل أصحابه وبقى فى أربعين رجلا، فقصد

قهستان فأرسل عيسى إلى القرى التى كان أهلها يعينون الخوارج، فأحرقها وقتل الخوارج حتى انتهى إلى زرنج، فقتل ثلاثين ألفا ورجع، وخلف بزرنج عبد الله بن العباس، فجبى الأموال وسار بها فلقيه حمزة وقاتله، فصبر عبد الله وانهزم حمزة، وقتل كثير من أصحابه واختفى هو ومن سلّم من أصحابه فى الكروم، ثم سار فى القرى يقتل ولا يبقى على أحد، وكان على ابن عيسى قد استعمل طاهر بن الحسين على بوشنج، فسار إليه حمزة وانتهى إلى مكتب فيه ثلاثون غلاما فقتلهم وقتل معلمهم، وبلغ طاهر الخبر فأتى قرية فيها قعد الخوارج. وهم الذين لا يقاتلون ولا ديوان لهم، فقتلهم طاهر وأخذ أموالهم. فكتب العقد إلى حمزة بالكفّ فكفّ، ووادعهم وأمن الناس مدة. وكانت بينه وبين أصحاب على بن عيسى حروب كثيرة.

وحج بالناس فى هذه السنة موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن على

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.