تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر غضب المتوكل على أحمد بن أبى دؤاد وولاية يحيى بن أكثم القضاء

وفى سنة سبع وثلاثين غضب المتوكل على أحمد بن أبى دؤاد، وقبض ضياعه وأملاكه وحبس ابنه أبا الوليد وسائر أولاده، فحمّل أبو الوليد مائة ألف وعشرين ألف دينار وجواهر بقيمة عشرين ألف دينار، ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم، وأشهد عليهم جميعا ببيع أملاكهم، وكان أبوهم أحمد قد فلج فأحضر المتوكل يحيى بن أكثم من بغداد إلى سامرا، ورضى عنه وولّاه قضاء القضاة ثم ولاه المظالم، فولّى يحيى بن أكثم قضاء الجانب الشرقى حيّان بن بشر والجانب الغربى سوّار بن عبد الله العنبرى، وكلاهما أعور فقال الجماز:

رأيت من الكبائر قاضيينهما أحدوثة فى الخافقين
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «رأيت من الكبائر قاضيين»
هما اقتسما العما نصفين قدراكما اقتسما قضاء الجانبين
وتحسب منهما من هزّ رأسالينظر فى مواريث ودين
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «رأيت من الكبائر قاضيين»
كأنّك قد وضعت عليه دنافتحت بزاله من فرد عين
للشاعر الجمّاز، اقرأ القصيدة
هما فأل الزمان بهلك يحيىإذا افتتح القضاء بأعورين
للشاعر أبو العِبَر الهاشمي، اقرأ القصيدة

وفيها أمر المتوكل بإنزال خشبة أحمد بن نصر ودفعه إلى أوليائه، فحمل إلى بغداد وضم رأسه إلى بدنه وغسل وكفن ودفن، ونهى المتوكل عن الجدال فى القرآن وغيره وكتب بذلك إلى الآفاق وحجّ بالناس فى هذه السنة على بن عيسى بن جعفر بن المنصور.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.