من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر عزل على بن عيسى عن الوزارة ووزارة أبى علىّ بن مقلة
فى هذه السنة عزل علىّ بن عيسى عن وزارة الخليفة ورتّب فيها علىّ بن مقلة، وكان سبب ذلك أنّ عليا لما رأى نقص الارتفاع واختلال الأعمال بوزارة الخاقانىّ والخصيبى وزيادة النفقات استعفى من الوزارة واحتجّ بالشيخوخة وقلّة النّهضة، فأمره المقتدر بالصّبر وقال له: أنت عندى بمنزلة والدى المعتضد! فألحّ فى الاستعفاء، فشاور المقتدر مؤنسا فى ذلك فأشار بمداراته وإبقائه. ثم لقى مؤنس الوزير ولاطفه وسكّنه فأبى/ إلا العزل، وبلغ الخبر ابن مقلة فسعى وضمن الضمانات الكثيرة وواصل بالهدايا واستمال نصرا الحاجب، فساعده عند المقتدر، فأمر فى نصف شهر ربيع الأول بالقبض على علىّ بن عيسى وأخيه عبد الرحمن، وخلع على أبى على بن مقلة واستوزره وأعانه عليها أبو عبد الله البريدى لمودّة كانت بينهما.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع