من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ظهور قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
/ قال ابن الأثير وأحال على حمرة بن أسد بن على بن محمد التميمى أنه ذكر فى تاريخه: وفى سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ظهر قبر إبراهيم الخليل وقبرا ولديه إسحاق ويعقوب صلى الله عليهم وسلّم بالقرب من المقدس، ورآهم الناس ولم تبل أجسادهم، وعندهم قناديل من ذهب وفضة.
وفيها توفى قاضى القضاة أبو الحسن على بن محمد الدامغانى، ومولده فى شهر رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة، وولى القضاء بباب الطّاق من بغداد إلى الموصل وعمره ست عشرة سنة ولم يكن
ذلك لغيره. ولما توفى ولى القضاء بعده الأكمل أبو القاسم على بن طراد بن محمد الزينبى، وخلع عليه فى ثالث صفر.
وفى سنة أربع عشرة وخمسمائة خرج الكرج - وهم الخزر- إلى دار الإسلام ومعهم القفجاق وغيرهم من الأمم، وحاصروا مدينة تفليس، ودام الحصار إلى سنة خمس عشرة فملكوها عنوة.
وفى سنة خمس عشرة كانت زلزلة تضعضع منها الركن اليمانى فى البيت الحرام- زاده الله شرفا- وانهدم بعضه وتشعّث بعض حرم النبى ﷺ.
وفيها ظهر بمكة إنسان علوىّ أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وكثر جمعه ونازع/ أمير مكة ابن أبى هاشم وقوى أمره، وعزم على أن يخطب لنفسه، ثم ظفر به ابن أبى هاشم ونفاه عن الحجاز إلى البحرين، وكان هذا العلوىّ من فقهاء المدرسة النظامية ببغداد.
وفى سنة ستّ عشرة وخمسمائة قبض الخليفة المسترشد بالله على وزيره جلال الدولة صدقة وأقيم نقيب النقباء على بن طراد فى نيابة الوزارة، فأرسل السلطان إلى الخليفة أن يستوزر نظام الدين أحمد بن نصر بن نظام الملك فاستوزره وخلع عليه وفيها ظهر بديار بكر بالقرب من قلعة ذى القرنين معدن نحاس.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع