تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الحرب بين المسلمين والفرنج

وفى سنة أربعين ومائتين كان بين المسلمين والفرنج حرب شديدة، وسببها أن أهل طليطلة كانوا على ما ذكرناه من الخلاف على الملوك فلما ولى محمد هذا سار بجيوشه إليها، فراسل أهلها ملك جليقية يستمدونه، فأمدّهم بالعساكر الكثيرة، فبلغ محمد ذلك

وقد قارب طليطلة فعبّأ أصحابه وكمن الكمناء بناحية وادى سليط، وتقدم إليهم فى قلّة من العسكر فطمع فيه أهل طليطلة والفرنج، وأسرعوا إليه فلما نشبت الحرب خرجت الكمناء من كلّ جهة فقتل من المشركين ومن أهل طليطلة ما لا يحصى، وجمع من الرؤوس ثمانية آلاف/ رأس، وذكر أهل طليطلة أن عدّة القتلى عشرون ألفا قال: وفى سنة إحدى وأربعين ومائتين استكثر محمد الرجال بقلعة رباح ليضيّق على أهل طليطلة، وسيّر الجيوش إلى غزو الفرنج مع موسى بن موسى، فدخلوا بلادهم ووصلوا إلى ألبة والقلاع، فافتتحوا بعض حصونها وعادوا وفى سنة ثلاث وأربعين خرج أهل طليطلة واقتتلوا هم ومسعود ابن عبد الله العرّيف فانهزم أهل طليطلة وقتل أكثرهم وحمل إلى قرطبة سبعمائة رأس

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.