تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفاة الأمير محمد بن عبد الرحمن

كانت وفاته فى سلخ صفر سنة ثلاث وسبعين ومائتين وقيل فى يوم الأحد غرّة شهر ربيع الأول منها، وأنه خرج يوم الأحد/ إلى الرصافة متنزّها ومعه هشام بن عبد العزيز فقال له: يا سيدى ما أطيب الدنيا لولا الموت! فقال له: يابن اللخناء وهل ملّكنا هذا الذى نحن فيه إلا الموت؟ ولو بقى من كان قبلنا فمن أين كان يصل إلينا؟ ورجع من نزهته فحمّ ومات فى بقية يومه، نقله ابن الرقيق فى تاريخ أفريقية وكان مولد محمد فى ذى القعدة سنة سبع ومائتين وعمره خمسا وستين سنة وثلاثة أشهر وأياما.

وكانت ولايته أربعا وثلاثين سنة وأحد عشر شهرا.

وكان أبيض مشربا بحمرة، ربع القامة أوقص، يخضب بالحناء والكتم وولد له مائة ولد ذكور، مات عن ثلاثة وثلاثين منهم. وكان ذكيا فطنا بالأمور المستبهمة، محبا للعلوم، مؤثرا لأهل الحديث، عارفا حسن السيرة. قال ابن مخلد الفقيه:

ما كلمت أحدا من الملوك أكمل عقلا ولا أبلغ من الأمير محمد بن عبد الرحمن، رحمه الله تعالى. وكانت وفاة محمد فى خلافة المعتمد على الله العباسى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.