من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ولاية المعتلى يحيى بن على
وكنيته أبو إسحاق، وقيل أبو محمد تسمّى بالخلافة بقرطبة فى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ثم هرب منها إلى مالقة فى سنة أربع عشرة. ثم سعى قوم من المفسدين فى إعادة دعوتة بقرطبة فى سنة ستّ عشرة ولم يدخلها، واستخلف عليها عبد الرحمن بن عطاف، ثم قطعت خطبته من قرطبة فى سنة سبع عشرة. وبقى يتردد إليها بالعساكر إلى أن اتفق جماعة البربر على طاعته، وسلموا إليه الحصون والقلاع والمدن، وعظم أمره فصار بقرمونة ليحاصر مدينة إشبيليه. فخرج يوما وهو سكران إلى خيل ظهرت من إشبيلية بقرب قرمونة، فلقيها وقد كمن له كمناء، فلم يكن بأسرع من أن قتل، وذلك فى يوم الأحد لسبع خلون من المحرم سنة سبع وعشرين وأربعائة، وكان له من الولد الحسن وإدريس.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع