تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر تغلب ورفجومة على افريقية وما كان منهم ومن ولى بعدهم الى أن ولى محمد بن الأشعث

قال: ولما حكمت ورفجومة على القيروان، قتلوا من بها من قريش وساموهم سوء العذاب، وربطوا دوابهم فى المسجد الجامع.

وندم الذين أعانوهم أشد ندامة.

قال: ثم دخل رجل من الإباضية القيروان فرأى ناسا من الورفجوميين قد أخذوا امرأة وأرادوها على نفسها، والناس ينظرون. فترك حاجته التى أتى فيها، وخرج إلى أبى الخطاب عبد الأعلى بن السّمح المعافرى، فأعلمه بالذى رأى. فخرج وهو يقول: «لبيك اللهم لبيك». فاجتمع إليه أصحابه من كل

مكان. وتوجهوا نحو طرابلس فأخرجوا منها عمر بن عثمان القرشى، واستولى عليها أبو الخطاب.

ثم سار إلى القيروان فخرج إليه عبد الملك بن أبى جعدة بجماعة ورفجومة. والتقوا فقتل عبد الملك وأصحابه، وذلك فى صفر سنة إحدى وأربعين. فكان تغلّب ورفجومة على القيروان سنة وشهرين. وتبع أبو الخطاب من انهزم منهم فقتلهم. ثم انصرف إلى القيروان فولى عليها عبد الرحمن بن رستم القاضى، ومضى إلى طرابلس. فصارت طرابلس ومايليها وإفريقية كلها فى يده، إلى أن وجه أبو جعفر المنصور محمد ابن الأشعث فى سنة أربع وأربعين.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.