من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ملك الحسن بن زيد جرجان
وفي سنة سبع وخمسين ومائتين قصد الحسن جرجان واستولى عليها، وكان محمد بن عبد الله بن طاهر أمير خراسان- لما بلغه عزم الحسن على قصد جرجان- جهّز العساكر، وأخرج عليها الأموال الكثيرة، وسيّرها لحفظ جرجان، فلم يقوموا بحرب الحسن، وظفر بهم وملك البلد وقتل كثيرا من العساكر، وغنم هو وأصحابه ما معهم، فضعف حينئذ محمد بن طاهر، وانتقض عليه كثير من الأعمال التى يجبى خراجها إليه، ولم يبق في يده إلا بعض خراسان، وأكثرها بيد المتغلبين كيعقوب بن الليث الصفّار وغيره.
وفيها فارق عبد العزيز بن أبى دلف الرىّ من غير سبب يعلم وأخلاها، فأرسل الحسن بن زيد القاسم بن على بن القاسم العلوى، فغلب عليها فأساء السيرة في أهلها، وخلع أبواب المدينة- وكانت من حديد- وسيّرها إلى الحسن، وبقى كذلك نحو سنتين.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع