تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفاة ناصر الدولة سبكتكين وولاية ولده اسماعيل

كانت وفاته ﵀ في شعبان سنة سبع وثمانين وثلثمائه، وكان إذ ذاك ببلخ، وقد جعلها مقر ملكه، وابتنى بها دورا ومساكن، فمرض وطال مرضه، فارتاح إلى هواء غزنة، فسار عن بلخ، فمات في طريقه، ونقل إلى غزنة، فدفن بها. وكانت مدة ملكه نحوا من عشرين سنة، وكان عادلا خيّرا، كثير الجهاد، حسن الاعتقاد، فاضلا عارفا، له نظم ونثر وخطب في بعض الجمع، وكان يقول بعد الدعاء للخليفة: «رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ، وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ، فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ، تَوَفَّنِي مُسْلِماً، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ»

ولما حضرته الوفاة عهد إلى ولده إسماعيل بالملك، وكان أصغر

من أخيه محمود، فبايعه الجند بعد وفاة أبيه، وحلفوا له، فأطلق لهم الأموال، ثم استصغروه، فاشتطّوا في الطلب حتى فنيت الخزائن التى خلفها سبكتكين. ثم استولى محمود على الملك فكانت مدة ملك [اسماعيل] سبعة أشهر.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.