من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وفاة محمود وملك ولده، ثم أخيه على بن مسعود، ثم عبد الرشيد
وفي العشرين من شهر رجب الفرد، سنة إحدى وأربعين وأربعمائة كانت وفاة مودود وعمره تسع وعشرون سنة، ومدة ملكه تسع سنين وأحد عشر شهرا، وكانت وفاته بغزنة، وعلّته القولنج، وملك بعده ولده، فبقى في الملك خمسة أيام، ثم عدل الناس عنه إلى عمّه على بن مسعود، وكان مودود لما ملك قبض على عمّه عبد الرشيد ابن محمود، واعتقله بقلعة مندين بطريق بست، فلما توفى مودود كان وزيره قد قارب القلعة بعساكر جردها مودود معه لقتال السلجقية، فنزل عبد الرشيد من القلعة إلى العسكر، ودعاهم إلى طاعته، فأجابوه، وسار بهم إلى غزنة، فهرب علىّ بن مسعود، وملك
عبد الرشيد، ولقب شمس الله سيف الدولة، وقيل جمال الدولة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع