تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر غزو ابراهيم بلاد الهند وما فتحه منها

وفي سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة غزا بلاد الهند، ففتح قلعة أجود، وهى على مائة وعشرين فرسخا من لهاوور، وهى حصينة تحوى عشرة آلاف مقاتل، فحصرها وداوم الزحف، فملكها في الحادى والعشرين من صفر، وفتح غيرها من الحصون في هذه السنة. فمن ذلك قلعة رومال، وموضع يقال له: «دره نوره»، وكان به أقوام من الخراسانية جعل أجدادهم فيه فراسياب التركى، ولم يعترضهم أحد من الملوك، فدعاهم إلى الإسلام فامتنعوا عليه، وقاتلوه، فظفر بهم وأكثر فيهم القتل، وتفرق من سلم منهم في البلاد، وسبى من النساء والصبيان مائة ألف، وفي هذه القلعة حوض قطره نصف فرسخ لا يدرك

قعره، يشرب منه أهل القلعة ودوابهم، ولا يظهر فيه نقص وفتح «درة » وهى بين جبلين والسبيل إليها متعذر، فوصلها في جمادى الأولى، وأقام بها ثلاثة أشهر، وافتتحها وعاد إلى غزنة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.