تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفاة ابراهيم وشىء من سيرته

كانت وفاته في سنة إحدى وثمانين أربعمائة، وكانت مدة ملكه تزيد على ثلاثين سنة، وكان عادلا كريما مجاهدا، وكان ذا رأى سديد، فمن رأيه أن السلطان ملكشاه السلجقى قصد غزنة بعساكره وجنوده، فلما علم إبراهيم عجزه عنه كتب إلى جماعة من أمرائه يشكرهم، ويعدهم الجميل على تحسينهم لصاحبهم، قصد بلاده ليتم له ما اتفقوا عليه من قبضه، وأمر القاصد أن يتعرض إلى ملكشاه، فتعرض له، فأنكره ملكشاه، وقبض عليه وقرره بالضرب، فأعطاه الكتب بعد امتناع، فعاد من طريقه، وكتم ذلك عن أمرائه خوفا من الخلاف عليه. وكان يكتب بخطّه في كل سنة مصحفا، ويبعثه إلى مكة مع الصدقات والصّلات، ولما مات ملك بعده ابنه.

ذكر ملك علاء الدولة أبى سعد جلال الدين مسعود بن ابراهيم

وهو الثانى عشر من ملوك الدولة الغزنوية. ملك غزنة وما معها بعد وفاة [إبراهيم] أبيه في سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. وهو زوج ابنة السلطان ملكشاه السلجقى، واستمر ملكه إلى سنة ثمان وخمسمائة فتوفى في شوال منها بغزنة، ولم أظفر بشىء من أخباره فأورده، ولما مات ملك بعده ولده.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.