من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ظفر الهنود بالمسلمين
قال: ولما اشتدّت نكاية شهاب الدين في بلاد الهند تجمع ملوكهم من كل جهة، وتحالفوا على التعاضد، والتناصر على حربه، وجاءوا من كل فج عميق، وركبوا الصعب والذلول، وكان الحاكم على جميع الملوك امرأة من ملوكهم، فلما سمع شهاب الدين باتفاقهم وتعاضدهم، تقدم إليهم في عسكر عظيم، والتقوا، واقتتلوا، فانهزم المسلمون، وقتل منهم خلق كثير، وأصحاب شهاب الدين ضربة بطلت منها يده، وضربة على رأسه سقط منها إلى الأرض، وحجز الليل بين الفريقين، ثم حمل شهاب الدين إلى مدينة أخيه على رؤوس الرجال، فعمد إلى أمراء الغورية الذين انهزموا أن ملأ لهم مخالى خيلهم شعيرا، وحلف لئن لم يأكلوه ليضربن أعناقهم، فأكلوه.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع