من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ملك شهاب الدين لهاوور وانقراض الدولة الغزنوية
وفي سنة تسع وخمسين وخمسمائة سار شهاب الدين إلى لهاوور في جمع عظيم، وحشد كبير، فحصرها، وتهدد أهلها إن
منعوه، وبذل لخسروشاه الأمان على أن يطأ بساطه، ويخطب لأخيه فامتنع، فلما طال الحصار خذله أهل البلد، فطلب الأمان، فأمنه شهاب الدين، وحلف له، ودخل الغورية البلد، وبقى كذلك شهرين، ثم جهز خسروشاه هو وولده إلى أخيه غياث الدين كما ذكرناه في أخبار الدولة الغزنوية.
قال: ولما كثرت جموع غياث الدين، واتسعت مملكته كتب لأخيه شهاب الدين يأمره بإقامة الخطبة له، وأن يذكر بالسلطنة، ويلقبه بألقاب السلاطين، وكان لقبه أولا شمس الدين، ثم تلقب غياث الدين، ولقب الآن غياث الدنيا والدين معين الإسلام قسيم أمير المؤمنين، ولقب أخاه عز الدين. قال: ولما استقر أمر «لهاوور»، سار شهاب الدين إلى أخيه غياث الدين، واتفقا على المسير إلى خراسان، فقصد مدينة هراة، فملكها واستناب بها، وملك عدة من بلاد خراسان، ورجع غياث الدين إلى مدينة فيروزكوه وشهاب الدين إلى غزنة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع