تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الحرب بين السلطان وبين شهاب الدولة قتلمش وموته

كان شهاب الدولة قتلمش بن سلجق قد عصى على طغرلبك، فلما مات جمع عساكره، وقصد الرى، واستولى عليها، فسار السلطان من نيسابور في أول المحرم سنّة ست وخمسين، فوصل إلى دامغان، وأرسل قتلمش يتنكر عليه، وينهاه، فأجاب بجواب غير مرض، ونهب قرى الرىّ، وأجرى الماء على وادى الملح، وهى سبخة، فتعذر على السلطان سلوكها، فجاء، وخاض في الماء بعسكره، ولقيه، واقتتلوا، فلم تثبت عسكر قتلمش، ومضى هو إلى قلعة كردكوه، وكانت من حصونه، واستولى القتل والأسر على عسكره، ثم عفا السلطان عنهم بشفاعة نظام الملك، فلما سكن الغبار، ونزل العسكر، وجد قلتمش ميتا لم يدر كيف كان موته، فقيل إنه مات من الخوف، فبكى السلطان لموته، وجلس لعزائه، وعظم عليه فقده، وقتلمش هذا هو جد الملوك السلجقية ملوك الروم، وكان قتلمش يعلم علم النجوم، يعلمه أولاده من بعده، فزادوا فيه، فنالهم به غضاضة في دينهم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.