من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر مقتل الأمير على بن عمر
وفيها أيضا قتل الأمير على بن عمر، حاجب السلطان محمد، وكان قد صار أكبر الأمراء، وانقادت له العساكر، فحسده الأمراء وأفسدوا حاله مع السلطان محمود وحسنوا له قتله. فعلم بذلك فهرب إلى قلعة برجين- وهى بين بروجرد وكرج- وكان بها أهله وماله، وسار منها فى مائتى فارس إلى خوزستان، وكانت بيد أقبورى بن برسق وابنى أخويه أرغلى بن يلبكى وهندو بن زنكى.
فأرسل إليهم وأخذ عهودهم بأمانه وحمايته. فلما سار إليهم أرسلوا عسكرا منعوه من قصدهم، ولقوه على ستة فراسخ من تستر فانهزم هو وأصحابه ووقف به فرسه، فانتقل إلى غيره، فنشب ذيله بسرجه الأول (فأزاله) ثم عاود التعلق فأبطأ فأدركوه وأسروه وكاتبوا السلطان محمود فى أمره، فأمرهم بقتله فقتلوه.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع