من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وفاة السلطان مسعود
كانت وفاته بهمذان فى شهر رجب سنة سبع وأربعين وخمسماية ومرض بحمى حادة نحو أسبوع ومات، ودفن بمدرسة جمال الدين إقبال الجمدار. وكان مولده فى ذى القعدة سنة اثنتين وخمسماية، فيكون عمره أربعا وأربعين سنة وثمانية أشهر، ومدة سلطنته منذ وقع اسم السلطنة عليه إحدى وعشرين سنة وشهورا، بما فى ذلك من أيام أخيه السلطان طغرل. وكان ﵀ حسن الأخلاق والسيرة كريما عفيفا عن أموال الرعية من أصلح الملوك سيرة، وألينهم عريكة. ولما مات زالت سعادة البيت السلجقى بموته، ولم يقم له بعده قائمة، فكأنه المعنى بقول الشاعر:
وما كان قيس هلكه هلك واحدولكنه بنيان قوم تهدما
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع