تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر سلطنة ملكشاه بن محمود بن محمد طبر بن ملكشاه والقبض عليه

قال المؤرخ: كان السلطان مسعود قبل موته قد استدناه وقربه وأقره عنده، وعهد إليه بالسلطنة بعده. فلما توفى السلطان خطب الأمير خاصبك بن بلنكرى لملكشاه بالسلطنة باتفاق الأمراء، ورتب الأمور وقررها بين يديه، وأذعنت له جميع العساكر بالطاعة.

وكان ملكشاه شريبا خميرا، لا يصحو ساعة واحدة، كثير الاشتغال

باللهو، فاجتمع الأمراء على خلعه وتولية السلطنة محمد بن محمود فخلعوه وقبض عليه خاصبك واعتقله بمرج همذان فتراخى مستحفظوه فهرب، ولم يطلب ولا علم له خبر فكانت مدة سلطنته شهرين أو ثلاثة. وقال ابن الأثير الجزرى فى تاريخه: إنه توجه إلى أصفهان وكثرت جموعه، وكتب إلى بغداد فى طلب الخطبة لنفسه، فوضع الوزير عون الدين بن هبيرة خصيا كان خصيصا به يقال له أغلبك الكوهزاتينى فمضى إلى بلاد العجم واشترى جارية من قاضى همذان بألف دينار، وباعها من ملكشاه ووضعها لتسمه، ووعدها بمواعيد كثيرة، فسمته فى لحم مشوى. فمات فى سنة خمس وخمسين وخمسماية، وجاء الطبيب فأعلم أصحابه أنه مات بسم، فقررت الجارية فأقرت. ولما مات خرج أهل البلد أصحابه وخطبوا لسليمان شاه بن محمد والله أعلم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.