من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ملك دقاق مدينة الرحبة
وفى شعبان سنة ست وتسعين وأربعماية ملك الملك دقاق مدينة الرحبة؛ وكانت بيد قايماز أحد مماليك السلطان ألب أرسلان، استولى عليها لما قتل كربوقا، فسار دقاق وطغتكين أتابكه إليه وحصراه، ثم رحلا عنه. فاتفقت وفاته فى صفر من هذه السنة، وقام مقامه غلام تركى اسمه حسن، وخطب لنفسه وخاف من الملك دقاق، فاستظهر لنفسه وأخذ جماعة من أعيان
البلد وصادرهم وحبس آخرين، فسار دقاق إليه وحاصره، فسلم العامة البلد واعتصم هو بالقلعة فأمنه دقاق وسلمها له فتسلمها وأقطعه إقطاعا كثيرا بالشام، وقرر الرحبة وجعل فيها من يحفظها وعاد إلى دمشق.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع