تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ولاية عماد الدين زنكى شحنكية العراق

وفى شهر ربيع الاخر سنة إحدى وعشرين وخمسماية أسند السلطان محمود شحنكية العراق إلى الأمير عماد الدين زنكى. ومسبب دلك أن السلطان لما عزم على المسير عن بغداد إلى همذان، نظر فيمن يصلح لشحنكية العراق ممن يأمن جانبه مع الخليفة. واعتبر أعيان دولته، فلم ير فيهم من يقوم بأعباء هذا الأمر مقامه، فاستشار أصحابه فى ذلك فكل أشار عليه به [عماد الدين] وقالوا: «لا يقدر على سد هذا الخرق، وإعادة ناموس هذه الولاية، ولا يقوى نفس أحد على ركوب هذا الخطر، غير عماد الدين زنكى، ففوض إليه

ولايتها، مضافا إلى ما بيده من الإقطاع. وكانت شحنكية العراق من أعظم الولايات. وسار السلطان عن بغداد وقد اطمأن من جهة العراق. ولم يطل مقام زنكى ببغداد حتى انتقل إلى ولاية الموصل.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.