من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ولاية أبى موسى هارون ابن أبى الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون وهو الرابع من ملوك الدولة الطولونية
ملك بعد مقتل أخيه فى سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وهو ابن عشر سنين، فاختلّت الأحوال، واختلف القوّاد وطمعوا، فانحلّ النظام، وتفرّقت الكلمة، ثم اتّفقوا على أن جعلوا أبا جعفر بن أبّى التّركى مدبّر الدولة، وكان مقدّما عند أبيه وجدّه، فأصلح الأحوال جهد طاقته. وجهز جيشا إلى دمشق عليه بدر الحمامى والحسن بن أحمد الماذرائى، فأصلحا حالها، وقرّرا أمور الشّام، واستعملا على دمشق طغج بن جفّ الفرغانى، وهو والد الإخشيد، ورجعا إلى مصر، وفى الأمور اختلال، والقوّاد قد تغلّبوا، وضمّ كلّ منهم إلى نفسه طائفة من الجند. ولم يزل الأمر على ذلك إلى سنة إحدى وتسعين ومائتين.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع