تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر استيلاء حباسة على الإسكندريّة

وفى المحرم سنة اثنتين وثلاثمائة سار حباسة قائد المهدى من برقة ودخل الإسكندرية وملكها، فوصل من بغداد أحمد بن كيغلغ، وأبو قابوس محمود بن حمد، والقاسم بن سيما، فى جمع من القواد والعساكر، وكان وصولهم فى العشرين من صفر، فخرج بهم تكين إلى الجيزة فى يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الأولى فعسكر بها، وسار حباسة من الإسكندرية بعسكر مستوفى، ونودى فى فسطاط مصر بالنّفير فى العشرين من الشهر، فخرج الناس إلى الجيزة، ولم يتخلف أحد من الخاصّة والعامّة، وتقدم حباسة فى جيوشه والتقى الفريقان وكثرت القتلى بينهم، فقتل أكثر رجال حباسة، وانهزم بمن بقى معه.

ثم قدم مؤنس الخادم من العراق فى منتصف شهر رمضان من السّنة، ومعه جمع من الأمراء، وأمر أحمد بن كيغلغ بالمسير إلى الشام، وصرف

تكين الخاصّة عن ولاية مصر لأربع عشرة ليلة خلت من ذى القعدة. فكانت مدة ولايته خمس سنين وشهرين.

وفى سنة ثلاث وثلاثمائة قدم أبو الحسن ذكا الأعور الرومى أميرا على مصر، وذلك لاثنتى عشرة ليلة خلت من صفر، وخرج مؤنس بجيوشه إلى العراق لثمان خلون من شهر ربيع الأول، وخرج ذكا إلى الإسكندرية لإصلاحها، وجعل فيها ولده مظفرا وتتّبع من كان يذكر بمكاتبة المهدى، فحبس جماعة منهم، وقطع أيدى جماعة وأرجلهم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.