من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وفاة أمير الجيوش بدر الجمالى وولاية ولده الأفضل
كانت وفاته فى شهر ربيع الأول، وقيل فى جمادى الأول، سنة سبع وثمانين وأربعمائة. وكان حكمه بديار مصر حكم الملوك ولم يبق للمستنصر بالله أمر، بل سلّم الأمور إليه فضبطها أحسن ضبط. وكان شديد الهيبة،
سريع البطش؛ قتل خلقا كثيرا من أكابر المصريّين وقوّادهم وكتّابهم؛ وعلى يديه صلحت الدّيار المصريّة بعد أن خربت. وكان له نحو الثّمانين سنة.
وكان أرمنىّ الجنس مملوكا لجمالىّ الدّولة بن عمار وإليه ينسب. وتولّى إمرة الشّام والسّاحل.
ولما كان يلى دمشق جرت فتنة من عسكره وأحداث البلد خرب بسببها قصر الإمارة والجامع الأموى.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع