تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما فعله الفرنج بالفرما وما جهّزه العادل من الأسطول إلى بلادهم

وفى شهر رجب سنة خمس وأربعين وخمسمائة أغار الفرنج على الفرما فنهبوها وأحرقوها وعادوا إلى بلادهم. فجهّز العادل المراكب الحربيّة وشحنها بالرّجال وسفّرها فى شهر ربيع الأول سنة ستّ وأربعين، فمضت إلى يافا وقاتلوا من بها فى المراكب، واستولوا على عدّة كثيرة من مراكب الفرنج، وأحرقوا ما عجزوا عن أخذه، وقتلوا خلقا كثيرا. ثم امتدّوا إلى ثغر عكّا وفعلوا فيه كفعلهم بيافا. وكذلك فعلوا بصيدا وبيروت وطرابلس. وأنكوا فى الفرنج نكاية عظيمة.

ووجدوا طائفة كثيرة من حجّاج الفرنج فقتلوهم عن اخرهم. وكان جملة ما أنفق فى هذا الأسطول ثلاثمائة ألف دينار.

وفى سنة ستّ وأربعين قطعت جميع الكساوى المرتّبة للأمراء والدّواوين عن أربابها، وتوفّرت.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.