من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ما ملكه الملك الناصر من بلاد الملك الصالح بعد هذه الوقعة
قال المؤرّخ: لمّا استولى الملك النّاصر على أثقال العسكر الموصلىّ وغنمها، واتّسع هو وعسكره بها، سار إلى بزاعة، فحصرها وملكها بعد قتال من بقلعتها، وجعل بها من يحفظها. ثمّ
سار إلى منبج فحصرها فى آخر شوّال، وبها صاحبها قطب الدّين ينال بن حسّان المنبجى، وكان شديد العداوة للملك النّاصر والتّحريض عليه؛ فملك المدينة وحاصر القلعة وملكها عنوة، وأسر صاحبها ينال، ثم أطلقه، فسار إلى الموصل، فأقطعه سيف الدّين غازى مدينة الرّقة.
ثم سار إلى قلعة عزاز فنازلها فى ثالث ذى القعدة ونصب عليها المجانيق، ولازم الحصار ثمانية وثلاثين يوما وتسلّمها فى حادى عشر ذى الحجّة من السّنة.
ووثب عليه فى مدّة الحصار باطنىّ فضربه بسكّين فى رأسه، فردّ عنه المغفر، وضربه عدّة ضربات وقعت فى زيق كزاغنده.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع