تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر فتح تبنين وصيدا وصرفند وبيروت وجبيل

قال: ثم أرسل السلطان [ابن] أخيه تقى الدين إلى تبنين، فضايقها، وكتب إلى السلطان أن يأتيه بنفسه، فوصل إليها ونازلها يوم الأحد الحادى عشر من جمادى الأولى، فسأل من بها الأمان واستمهلوا خمسة أيام لينزلوا بأموالهم، وأطلقوا الأسارى، فخرجوا إليه، فسرّ بهم وكساهم. وخلص فى تلك السنة من الأسرى أكثر من عشرين ألف أسير، ووقع فى أسره من الكفار مائة ألف.

قال: ثم رحل السّلطان من تبنين إلى صيدا، فاجتاز فى طريقه بصرفند فأخذها بعد قتال.

ثم سار إلى صيدا، ففارقها صاحبها وتركها خالية، فتسلّمها ساعة وصوله إليها لتسع بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وسار من يومه نحو بيروت فقاتل أهلها على سورها وظنّوا أنهم قد قدروا على حفظه، فدخلها المسلمون من الجانب الآخر، فسألوا الأمان فأمّنهم على أنفسهم وأموالهم، وتسلّمها فى التاسع والعشرين من الشهر.

وأمّا جبيل فكان صاحبها فى جملة الأسرى الذين نقلوا إلى دمشق، فسأل إطلاقه وتسليمها، فأحضره مقيّدا، فسلّم البلد وأطلق أسرى المسلمين، وأطلقه السّلطان.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.