من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وقعة مرج عيون وانهزام الفرنج وأسر ملوكهم
كانت هذه الوقعة فى يوم الأحد لثمان خلون من شهر المحرّم سنة خمس وسبعين وخمسمائة؛ وكان الفرنج فى عشرة آلاف مقاتل. فلمّا التقوا مع المسلمين انهزم ملكهم مجروحا عند اللقاء وأسر منهم جماعة، منهم: مقدّم الدّاوية. ومقدّم الأسبتارية، وصاحب طبريّة، وأخو صاحب جبيل، وابن القومصيّة، وابن بارزان صاحب الرّملة، وصاحب جينين، وقسطلان يافا، وابن صاحب مرقيّة وعدّة من خيّالة القدس وعكّا. وغيرهم من المقدّمين الأكابر زادت عدّتهم على مائتين وسبعين، سوى غيرهم، فنقلهم السّلطان إلى دمشق.
فأمّا ابن بارزان فإنّه بذل فى نفسه مائة ألف دينار وخمسين ألف دينار صوريّة، وإطلاق ألف أسير من المسلمين، والتزم بفكاك الفقيه عيسى الهكّارى. وأما ابن القومصية فافتكّته أمّه بخمسة وخمسين ألف
دينار صوريّة. وأما مقدّم الداويّة فإنه هلك، فطلبت جثته بإطلاق ألف أسير من مقدّمى المسلمين.
قال: وفى هذا اليوم ظفر الأسطول المصرىّ ببطشة كبيرة للفرنج، فاستولى عليها وعلى أخرى، وعاد إلى الثّغر بألف أسير. والله أعلم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع