من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر فتح الملك النّاصر حارم
قال: ولمّا فتح الملك النّاصر حلب كان بقلعة حارم سرخك، وهو من المماليك النّورية، فامتنع من تسليمها، فراسله فى ذلك وخيّره فيما يريد من القلاع، ووعده الإحسان؛ فاشتطّ فى الطّلب. فتردّدت الرّسائل بينهم، فراسل سرخك الفرنج ليحتمى بهم، فبلغ ذلك من معه من الأجناد فخافوا أن يسلّمها للفرنج، فقبضوا عليه واعتقلوه، وراسلوا الملك النّاصر فى طلب الأمان، فأجابهم وتسلّم الحصن ورتّب
فيه دزدارا من بعض خواصّه، وأقام الملك النّاصر بحلب إلى أن قرّر قواعدها وأقطع أعمالها.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع